إنها العملية التي تتوقف بها الدورة الشهرية عند النساء بشكل دائم. فترة انقطاع الطمث،, تبدأ هذه المرحلة عادةً بين سن 45 و55 عامًا. يقل إنتاج الهرمونات في المبيضين، وقد تحدث خلال هذه الفترة هبات ساخنة، وتعرق، وتقلبات مزاجية. كما قد تنخفض كثافة العظام. انقطاع الطمث مرحلة طبيعية من مراحل الحياة، ومن المهم أن تحرص النساء على إجراء فحوصاتهن الطبية الدورية، ما يُساعد على إدارة أعراض انقطاع الطمث بشكل أفضل.
ما الذي يجب مراعاته خلال فترة انقطاع الطمث؟

ممارسة أنشطة مثل المشي، والسباحة، واليوغا، أو تمارين رفع الأثقال الخفيفة لمدة 3-4 أيام على الأقل أسبوعيًا تُساعد في الحفاظ على كثافة العظام، وتقوية العضلات، وتحسين المزاج، والمساعدة في إدارة الوزن. كما أن الرياضة مهمة لصحة القلب. من أكثر أعراض انقطاع الطمث شيوعًا الهبات الساخنة. وللحد منها، يُنصح بارتداء الملابس القطنية والخفيفة، وممارسة تقنيات إدارة التوتر، والحد من التدخين واستهلاك الكافيين.
يُساعد الحفاظ على برودة الجو وشرب كميات كافية من الماء. قد تُعاني النساء من التوتر بسهولة أكبر خلال فترة انقطاع الطمث نتيجة للتغيرات الهرمونية، وقد تظهر أعراض الاكتئاب أو القلق. يُعدّ النوم المنتظم، والدعم الاجتماعي، وممارسة الهوايات، والدعم النفسي عند الحاجة أمورًا مهمة للحفاظ على الصحة النفسية. كما يُمكن أن يكون طلب المساعدة المتخصصة مفيدًا. يُؤدي انخفاض هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث إلى زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام. يُساعد تناول الكالسيوم وفيتامين د، وممارسة الرياضة بانتظام، واستخدام المكملات الغذائية تحت إشراف طبي عند الضرورة على حماية صحة العظام. كما يُساعد تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول على إبطاء فقدان العظام. تُعاني النساء بعد انقطاع الطمث من زيادة خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والسكري وهشاشة العظام. لذلك، من المهم إجراء فحوصات دورية لضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول وكثافة العظام. كما يجب عدم إهمال فحوصات الكشف عن سرطان الثدي والفحوصات النسائية.
قد يُفاقم التدخين أعراض انقطاع الطمث ويزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. كما يُمكن أن يُخلّ الكحول بتوازن الهرمونات ويُقلل من جودة النوم. لذا، فإن تجنب التدخين والحد من استهلاك الكحول قدر الإمكان سيساعدكِ على تجاوز مرحلة انقطاع الطمث براحة أكبر. تُعدّ مشاكل النوم شائعة خلال هذه المرحلة. يُمكن تحسين جودة النوم من خلال تنظيم ساعات النوم، وتجنب تناول وجبات دسمة قبل النوم، وتقليل استخدام الشاشات، والحفاظ على غرفة نوم باردة ومظلمة. عند الضرورة، يُمكن استخدام مُساعدات النوم بناءً على توصية الطبيب. سن اليأس تختلف هذه العملية من امرأة لأخرى، لذا فإن إجراء تعديلات على نمط الحياة بما يتناسب مع الاحتياجات الفردية أمر بالغ الأهمية. ويُعدّ التواصل المستمر مع الأطباء والمتخصصين في الرعاية الصحية النهج الأمثل.
ما هي أعراض انقطاع الطمث؟
خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث، تصبح الدورة الشهرية غير منتظمة، فقد تقل أو تزداد وتيرتها. كما قد تتغير كمية الدم، فتارةً تقل وتارةً تزداد. يُعد هذا الاضطراب أهم علامة على اقتراب سن اليأس. تُعتبر الهبات الساخنة من أكثر أعراض انقطاع الطمث شيوعًا، حيث تشعر المرأة بارتفاع مفاجئ في درجة حرارة جسمها، ويحمر وجهها ورقبتها، وتتعرق بغزارة. عادةً ما تكون هذه النوبات قصيرة الأمد، لكنها قد تؤثر على جودة حياتها، وذلك بسبب التقلبات المفاجئة في مستويات الهرمونات. أما التعرق الليلي، فهو عبارة عن هبات ساخنة تحدث أثناء النوم، وقد تستيقظ المرأة متعرقة في الفراش، مما يُؤثر سلبًا على جودة نومها ويؤدي إلى الشعور بالتعب والإرهاق خلال النهار. سن اليأس خلال هذه الفترة، قد تحدث صعوبة في النوم، أو استيقاظات متكررة، أو أرق.
تؤثر التغيرات الهرمونية والتعرق الليلي على أنماط النوم، مما قد يؤدي إلى تشتت الانتباه والإرهاق في الحياة اليومية. كما يؤثر انخفاض هرمون الإستروجين خلال سن اليأس على الحالة المزاجية، حيث يشيع القلق والاكتئاب والتهيج وتقلبات المزاج لدى النساء. ويمكن للدعم النفسي واتباع نمط حياة صحي أن يخفف من هذه الفترة. ومع انخفاض هرمون الإستروجين، تصبح أنسجة المهبل أرقّ ويقل مستوى الرطوبة فيها، مما قد يؤدي إلى جفاف المهبل، والشعور بالحرقان، والحكة، والألم أثناء الجماع. ويمكن لهذه الأعراض أن تؤثر سلبًا على الحياة الجنسية. وقد يحدث أيضًا سلس البول، وكثرة التبول، أو زيادة القابلية للإصابة بالتهابات المسالك البولية. ويساهم ضعف عضلات الحوض والتغيرات الهرمونية في حدوث ذلك.
مع تغير مستويات الهرمونات، يتباطأ معدل الأيض. قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن، وخاصة تراكم الدهون في منطقة البطن. يساعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة على التحكم في هذه العملية. يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين إلى فقدان الجلد لمرونته وجفافه. يصبح الشعر رقيقًا وقد يزداد تساقطه. تبرز التجاعيد بشكل أكبر. مع انقطاع الطمث، ينخفض هرمون الإستروجين وتنخفض كثافة العظام، مما يزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام. يُعد تناول الكالسيوم وفيتامين د، إلى جانب ممارسة الرياضة، أمرًا مهمًا لتقوية العظام. فترة انقطاع الطمث إذا كانت الأعراض تؤثر بشكل كبير على جودة حياتك، يُنصح باستشارة طبيبة نسائية. التدخل المبكر وطرق العلاج المناسبة يمكن أن تخفف من آثار هذه الفترة.
أمور يجب مراعاتها بعد انقطاع الطمث

قد يؤدي انخفاض هرمون الإستروجين بعد انقطاع الطمث إلى إضعاف بنية العظام، لذا يُعدّ تناول الكالسيوم وفيتامين د ضروريًا للغاية. ويمكن استخدام المكملات الغذائية بناءً على توصية الطبيب. كما يُفيد قياس كثافة العظام في التشخيص المبكر والوقاية. ويزداد خطر الإصابة بأمراض القلب بعد انقطاع الطمث، لذا يجب فحص مستوى الكوليسترول وضغط الدم بانتظام. وينبغي الحدّ من التدخين واستهلاك الكحول، وتجنّب التوتر. ويُسهم اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة في دعم صحة القلب. تُعدّ فترة ما بعد انقطاع الطمث مرحلةً حرجةً لصحة المرأة، لذا يجب عدم إهمال إجراء فحوصات الماموجرام ومسحات عنق الرحم والفحوصات النسائية بانتظام للتشخيص المبكر لأمراض مثل سرطان الثدي وسرطان الرحم. كما ينبغي إجراء فحوصات دورية مثل فحص مستوى السكر في الدم ووظائف الغدة الدرقية. وقد تؤثر التغيرات الهرمونية على الحالة المزاجية، مما قد يؤدي إلى الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم. لذا يُنصح بطلب الدعم النفسي وتعلّم تقنيات إدارة التوتر عند الحاجة. كما يُسهم الانخراط في الأنشطة الاجتماعية وممارسة الهوايات في دعم الصحة النفسية.
قد تنخفض جودة النوم مع انقطاع الطمث. ولضمان نوم مريح، ينبغي تحديد ساعات نوم منتظمة، والحفاظ على هدوء غرفة النوم وإظلامها. كما يُنصح بتقليل تناول الكافيين والوجبات الدسمة واستخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم. ورغم أهمية الماء للجسم في جميع الأعمار، إلا أن استهلاكه يصبح أكثر أهمية بعد انقطاع الطمث نتيجة للتغيرات الأيضية. شرب كمية كافية من الماء يوميًا يحمي صحة الجلد ويساعد وظائف الجسم على العمل بشكل سليم. انخفاض هرمون الإستروجين قد يُسبب جفاف الجلد وفقدان مرونته، لذا يجب حماية البشرة باستخدام المرطبات وواقي الشمس. كما يُنصح باستخدام أقنعة التنظيف والتغذية بانتظام لدعم صحة الجلد. التدخين يُسرّع من فقدان العظام ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. الكحول يُقلل من جودة النوم ويؤثر سلبًا على صحة الكبد، لذا يُنصح بتقليله أو التوقف عنه قدر الإمكان. الاهتمام بهذه النقاط سيُحسّن من جودة حياتك ويقي من المشاكل الصحية المحتملة خلال فترة ما بعد انقطاع الطمث. من المهم جدًا أن تكوني دائمًا تحت إشراف الطبيب وتلقي نصائح مُخصصة.